الأخبار

الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا: نجاح الحملة الوطنية للتطعيم خفض انتقال العدوى ب 93%، والإجراءات الموضوعة للمسافرين تعطي درجات الأمان المطلوبة ولن نتردد في مراجعة الإجراءات

الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا: نجاح الحملة الوطنية للتطعيم خفض انتقال العدوى ب 93%، والإجراءات الموضوعة للمسافرين تعطي درجات الأمان المطلوبة ولن نتردد في مراجعة الإجراءات
28 أبريل 2021

أكد الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا نجاح مملكة البحرين في مسار الحملة الوطنية للتطعيم عبر خفض انتقال العدوى بين كل الفئات العمرية بمتوسط 93%، مشيرًا الفريق إلى أن الإجراءات الموضوعة لفحص المسافرين وإضافة شهادة الفحص المسبقة قبل السفر للقادمين من بعض الوجهات تساهم في الحد من انتشار الفيروس من قبل القادمين لمملكة البحرين وتعطي درجات الأمان المطلوبة في هذا الخصوص، مشيرًا إلى أنه لن يتم التردد في مراجعة الإجراءات مع الجهات المعنية لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها بناءً على المؤشرات اليومية التي تتم دراستها.

 

 جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ظهر اليوم في مركز ولي العهد للبحوث الطبية والتدريب بالمستشفى العسكري للحديث عن آخر مستجدات فيروس كورونا.

 

 وفي بداية المؤتمر، ثمّن الدكتور وليد المانع وكيل وزارة الصحة عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) عاليًا تقدير حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه المستمر للكوادر الوطنية والتمريضية والجهات المساندة في الصفوف الأولى والذي هو حافزٌ على مواصلة العطاء لتحقيق الأهداف المنشودة، منوهًا بالجهود الوطنية المستمرة لفريق البحرين بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله للتصدي لفيروس كورونا بما يحفظ صحة وسلامة الجميع.

 

 وبيّن المانع أن العمل متواصل على وضع الخطط والاستراتيجيات للتعامل مع كل مراحل مواجهة الفيروس، كما أن جميع القرارات تخضع لمراجعات دورية بناءً على مستجدات فيروس كورونا، مؤكدًا أن الفريق الطبي وبالتعاون مع كافة الجهات المعنية يتابع وبدقة كافة المستجدات ويتخذ القرارات التي تسهم في تحقيق الهدف الأسمى وهو حفظ صحة وسلامة كافة المواطنين والمقيمين، ويرتكز في عمله على إحصائيات رسمية ومعلومات طبية وعلمية مدققة.

 

 وفيما يتعلق بموضوع الإجراءات المتعلقة بالمسافرين القادمين لمملكة البحرين وما تم تداوله حول تلك الإجراءات، أشار المانع إلى أن مملكة البحرين تميزت على مستوى العالم بالرؤية الحكيمة للقيادة وبجهود الكوادر الوطنية وبالتخطيط المسبق وتأمين الطاقة الاستيعابية للتصدي للفيروس خارج نطاق الطاقة الاستيعابية الاعتيادية بالمستشفيات لضمان عدم تأثر الخدمات الطبية بالنظام الصحي القائم، وتميزت كذلك بمجانية الفحص والعزل والعلاج والتطعيم لكافة المواطنين والمقيمين وبنسبة من أعلى نسب العالم في التطعيم، كما تميزت بإبقاء الأجواء مفتوحة للمسافرين وحرية الحركة والتنقل داخل مملكة البحرين، ولكنها وضعت ضوابط وإجراءات الهدف منها أولًا حفظ صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

 

 وأوضح المانع أن نسب الحالات القائمة من المسافرين القادمين إلى البحرين بلغت خلال شهر مارس 2%، واستمرت النسبة ذاتها من غير تغيير في أبريل وهي 2%، ما يوضح أن الإجراءات الموضوعة لفحص المسافرين عند الوصول وفي اليوم الخامس من الوصول واليوم العاشر وإضافة شهادة الفحص المسبقة قبل السفر للقادمين من بعض الوجهات، مثل جمهورية الهند وجمهورية باكستان الإسلامية وجمهورية بنغلاديش الشعبية بحسب المعطيات الموجودة لانتشار الفيروس لتلك البلدان، تساهم في الحد من انتشار الفيروس من قبل القادمين لمملكة البحرين وتعطي درجات الأمان المطلوبة في هذا الخصوص.

 

 وطمأن المانع الجميع قائلًا إنه "إذا وجدنا أية مخاطر كفريق طبي على صحة المجتمع من خلال المؤشرات اليومية التي ندرسها لن نتردد في مراجعة الإجراءات مع الجهات المعنية لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها"، مؤكدًا أن كل قرار يُتخذ يكون مبنيًا على حقائق وأرقام، ويخضع للدراسة والتقييم بشكل مستمر لقياس مدى فاعليته للحفاظ على صحة وسلامة المواطنين والمقيمين.

 

 ونوه المانع باستمرار الحملة الوطنية للتطعيم بما يسهم في تحصين المجتمع ووقايته من الفيروس للخروج من دائرة الجائحة، داعيًا الجميع للإقبال على التطعيم وعدم انتظار توافر نوع معين، حيث إن جميع التطعيمات التي تمت إجازتها في مملكة البحرين من قبل الهيئة الوطنية للمهن والخدمات الصحية خضعت وثائقها التي قدمتها الشركات المصنعة لدراسات مكثفة مع لجنة التطعيمات بوزارة الصحة، شملت جودة التصنيع ونتائج تحليل السلامة كما تم التنسيق مع الشركات لتطبيق العديد من إجراءات مراقبة الجودة والأمان والفعالية، وهذه الإجراءات جاءت لضمان مأمونية وفعالية التطعيمات في مملكة البحرين.

 

 وبيّن المانع أن اعتماد التطعيمات من قبل منظمة الصحة العالمية يمر بمراحل مشابهة، حيث تقوم الشركات المصنعة للتطعيم بتقديم جميع البيانات التي تطلبها منظمة الصحة العالمية في الوقت المناسب حول الجودة والمأمونية والفعالية وخطط إدارة المخاطر، موضحًا أن البروتوكولات الخاصة بالاستعمالات الطارئة للتطعيمات تتيح تسريع مختلف الدول موافقاتها التنظيمية لاستيراد التطعيمات مع التقيد بالمعايير الصارمة المتعلقة بالمأمونية والفعالية والجودة، كما تمر التطعيمات بعملية اختبار دقيقة ومتعددة المراحل.

 

 وأضاف المانع أن المنظمة تقوم عبر فريقها المعني بالتقييم والجهات التنظيمية من مختلف أنحاء العالم بتقييم المعلومات، وبعدها يقوم فريق الخبراء الاستشاري الاستراتيجي المعني بالتمنيع التابع لمنظمة الصحة العالمية بتقديم توصيات بشأن استخدام التطعيمات والفئات العمرية والفواصل الزمنية بين الجرعات، كما أن هناك العديد من الإجراءات التي تقوم على أساسها منظمة الصحة العالمية باعتماد التطعيمات وعلى الشركات المنتجة أن تلتزم بمواصلة تزويد المنظمة بالبيانات حتى الحصول على الترخيص الكامل للتطعيم واجتيازه اختبار المنظمة المسبق للصلاحية.

 

 وأكد المانع أن الجهود الدولية مستمرة وعملية تصنيع التطعيمات متواصلة للحد من انتشار الفيروس والقضاء عليه، وهناك العديد من التطعيمات في طور دراستها من قبل منظمة الصحة العالمية، منها تطعيم "سينوفارم".

 

 وأشار المانع إلى أن الهدف الحالي في هذه المرحلة هو تقليل الوفيات ومن يدخلون المستشفيات بسبب الفيروس ومواصلة الجهود لخفض أعداد الحالات القائمة، وهذا الهدف من الممكن تحقيقه مع زيادة المناعة المجتمعية عبر الإقبال على التطعيم. إضافة إلى أنه من المهم الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس، وأهمية الاستمرار بالالتزام بها في دور العبادة أثناء أداء الصلوات والتقيد بالتعليمات الصادرة في هذا الشأن بما يحفظ صحة وسلامة الجميع.

 

 وجدّد المانع التأكيد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية في المنشآت السياحية والفندقية والمطاعم والمقاهي، حيث تم إغلاق العديد من المنشآت المخالفة، وعمليات التفتيش مستمرة في هذا الجانب، مشددًا على ضرورة تجنب التجمعات بكافة أنواعها خاصة في هذا الشهر الفضيل، ومواصلة الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية بما يسهم في القضاء على هذه الجائحة.

 

 واستعرض المانع إجمالي أعداد الإشغال في مراكز العزل والعلاج، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لمراكز العزل والعلاج 6249 سريرًا، يبلغ الإشغال منها 3002 سريراً ما يمثل 48%من الطاقة الاستيعابية، كما أن عدد الحالات القائمة التي تم تطبيق العزل الصحي المنزلي الاختياري عليها بلغ 7383 حالة لعدم ظهور الأعراض عليها وتطابقها مع الشروط المحددة لهذا النوع من العزل، أما نسبة المتعافين من إجمالي الحالات القائمة فقد بلغت 93.7% من الحالات القائمة، في حين بلغت نسبة الوفيات 0.36% من الحالات القائمة.

 

 من جهته، أكد المقدم طبيب مناف القحطاني استشاري الأمراض المعدية بالمستشفى العسكري وعضو الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا أن الحملة الوطنية للتطعيم مستمرة في شهر رمضان المبارك، وشعار رمضان هذا العام هو حماية والتزام، داعيًا الجميع للإقبال على التطعيم ومواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية فمن خلالهما يمكن القضاء على الجائحة.

 

 ونوه القحطاني بأن جميع التطعيمات المجازة بمملكة البحرين أثبتت فاعليتها في تكوين المناعة التي تسهم في حماية الفرد وتحصين المجتمع للخروج من هذه الجائحة، كما أنها جميعها آمنة وفعّالة وتساعد في تقليل احتمالية الإصابة، وتخفيف شدة الأعراض في حال الإصابة.

 

 وبيّن القحطاني أن الدراسات في مملكة البحرين أثبتت فاعلية التطعيمات، مع وجود سلالات متحورة من الفيروس، في زيادة المناعة وتحقيق الحماية من خلال تخفيف الأعراض، مستعرضًا بعض النتائج المبنية على دراسة تمت للحالات القائمة في مملكة البحرين منذ شهر يناير حتى الآن، والتي أوضحت نجاح مملكة البحرين في مسار الحملة الوطنية للتطعيم حيث ساهمت الحملة في خفض انتقال العدوى بين كل الفئات العمرية بمتوسط 93%، كما أوضحت الدراسة أيضًا ارتفاع نسبة الحالات القائمة لدى غير المتطعمين، في مقابل نسبة قليلة ممن أخذوا جرعتي التطعيم وأكملوا 14 يومًا من آخر جرعة.

 

 وأشار القحطاني إلى أن الدراسة ذكرت أن عدد الحالات القائمة التي تم إدخالها العناية المركزة منذ يناير 2021 بلغ 631 حالة، منها 612 حالة لم تأخذ التطعيم، أي بنسبة 97% من مجموع الحالات، كما كشفت الدراسة عن تسجيل 273 حالة وفاة، منذ يناير 2021 منها 265 حالة لم يأخذوا التطعيم، أي بنسبة 97% من مجموع الحالات، موضحًا أن هذه الاحصائيات تبيّن أهمية التطعيم في تحصين المجتمع وخفض الوفيات وخفض عدد الحالات الحرجة بنسبة كبيرة جدًا، منوهًا بأن الدراسة خلصت بمجملها إلى أنه من المهم أخذ التطعيم لكافة الفئات العمرية ممن تنطبق عليهم الشروط وخاصة كبار السن.

 

 على صعيد آخر، تطرق القحطاني للحديث عن نسب فاعلية التطعيمات والفرق بين النسب أثناء الدراسات السريرية وعلى أرض الواقع، مؤكدًا أن النسبتين صحيحتان، لكن من المهم الوعي بأن الدراسة السريرية تكون في بيئة مُحكمة لا يتم فيها التعرض لعوامل خارجية مؤثرة، في حين أن نسبة الفاعلية التي يتم إثباتها على أرض الواقع يكون التطعيم فيها قد تعرض لعوامل مؤثرة مثل عدم أخذ الاحتياطات والالتزام بالإجراءات الاحترازية، وتكون دائمًا نتائج فاعلية التطعيمات في أرض الواقع أكثر أهمية من نتائجها أثناء الدراسات السريرية، محذرًا على هذا الأساس من التهاون بالإجراءات الاحترازية بعد أخذ التطعيم، فمن المهم ارتداء الكمامات، وتطبيق معايير التباعد الاجتماعي واتباع مختلف الإرشادات المعلن عنها للحد من انتشار الفيروس.

 

 وعلى صعيد متصل، أوضحت الدكتورة جميلة السلمان استشارية الأمراض المعدية والأمراض الباطنية بمجمع السلمانية الطبي عضو الفريق الوطني الطبي للتصدي لفيروس كورونا أهمية مواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية خلال شهر رمضان الفضيل ليكون عنوان هذه المرحلة "حماية والتزام".

 

 وأكدت أن الإقبال على التطعيم والالتزام بالإجراءات الاحترازية وسيلتان نعول عليهما في المرحلة الحالية لمواجهة الفيروس والتغلب عليه بنجاح بإذن الله، مشيرةً إلى أن التطعيمات بمختلف أنواعها توفر حماية من فيروس كورونا والسلالات المتحورة منه، وهناك العديد من التحورات التي حدثت للفيروس بفعل العوامل الخارجية، ولم تثبت الدراسات المُحكمة لحد الآن أي السلالات هي الأشد خطورة كونها في تغيرٍ مستمر.

 

 وذكرت السلمان أن اتباع الإجراءات الاحترازية والإقبال على التطعيم يسهمان في الحد من انتشار الفيروس وسلالاته المتحورة كالبريطاني والهندي والبرازيلي وغيرهم، داعية الجميع للالتزام بالمسؤولية الوطنية للحد من انتشار الفيروس ومضاعفة كل فرد مسؤوليته المجتمعية من خلال الإقبال على التطعيم والحث عليه.

 

 ونوهت السلمان بأن فاعلية التطعيم تكون بأخذ الجرعتين حيث إن تكوين الأجسام المضادة يبدأ بعد مرور 14 يوما من آخر جرعة، وحيث إن جميع التطعيمات التي أجازتها مملكة البحرين أثبتت فاعليتها وتسهم في تكوين المناعة المجتمعية، حثت الجميع على عدم تأجيل أخذ التطعيم لأي سبب كان، وعدم انتظار نوع معين من التطعيمات، فكلما زاد عدد الحاصلين على التطعيم زادت المناعة المجتمعية، وبالتالي سرعة عودة الحياة لطبيعتها.

 

 وجددت السلمان تذكير كبار السن والحوامل والنساء المرضعات وذوي الأمراض المزمنة (مرضى السكري والقلب والضغط والسمنة والربو والروماتيزم والمصابين بنقص المناعة، وأمراض الكلى المزمنة والسرطان) بضرورة أخذ التطعيم، لما يساهم في رفع الأجسام المضادة لديهم وتقوية جهازهم المناعي.

 

 وأوضحت السلمان أنه في حال ظهور أية أعراض كالسعال، أو صعوبة التنفس، أو ارتفاع الحرارة، من المهم الاتصال على الرقم 444 واتباع التعليمات التي تعطى في هذا الشأن، كما أنه من المهم استمرار غسل اليدين بالماء والصابون وتعقيمهما جيداً، ولبس الكمامات، والتقيد بمعايير التباعد الاجتماعي وتجنب التجمعات، بالإضافة إلى الاقبال على أخذ التطعيم، إضافةً إلى البقاء في المنـزل وعدم الخروج إلا للضرورة، واتخاذ الإجراءات والتدابير الوقائية اللازمة عند مخالطة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة حتى داخل البيت الواحد لتجنب احتمالية نقل الفيروس لهم.